قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يأُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .
وَقَالَ تَعَالَى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنْثَى} .
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقِيلَ لَهَا: مَنْ عَمَلَ هذَا بِكِ
أَفُلاَنٌ؟ أَفُلاَنٌ؟ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا فَجِيءَ بِالْيَهُودِيِّ فَاعْتَرَفَ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُضَّ رَأْسُهُ بِحَجَرَيْنِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَعَنْهُ أَنَّ ابْنَةَ الخَّضْرِ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَها فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
وَعَنْهُ أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حَارِثَةَ جَرَجَتْ إِنْسَانًا فاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «الْقِصَاصُ الْقِصَاصُ» فَقَالَتْ أُمُّ الرَّبِيعِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلاَنَةَ؟ وَاللَّهِ لاَ يُقْتَصُّ مِنْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أُمَّ الرَّبِيعِ الْقِصَاصُ كِتَابُ اللَّهِ» . قَالَتْ: وَاللَّهِ لاَ يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا. قَالَ: فَمَا زَالَتْ حَتَّى قَبِلوا الدِّيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ
فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. نَسْأَلُ اللَّهَ الرُّشْدَ وَالْهِدَايَةَ. واللَّهُ أَعْلَمُ.