قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ ظَاهَرْتُ مِنَ امْرأَتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ فَقَالَ: «وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟» قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ قَالَ: فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ.
عن سلمة بن صخر رضي الله عنه قال: كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري فلما دخل رمضان خفت أن أصيب من امرأتي فظاهرت منها حتى ينسلخ رمضان فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء
فنزوت عليها فلما أصبحت أخبرت قومي وقلت: امشوا معي إلي النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: لا والله, فانطلقت إليه فأخبرته فقال: أنت بذاك يا سلمة قلت: أنا بذاك يا رسول الله مرتين وأنا صابر لأمر الله عز وجل فاحكم فيّ بما أراك الله. قال: حرّر رقبة, قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك غيرها وضربت صفحة رقبتي, قال: فصم شهرين متتابعين, قلت: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال: فأطعم وسقًا من تمر بين ستين مسكينًا قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين ما لنا طعام قال: فانطلق إلى صاحب صدقة فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر وكل أنت وعيالك بقيّتها فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند النبي صلى الله عليه وسلم السّعة وحسن الرأي, وقد أمر لي بصدقتكم. رواه أبو داود والترمذي. والله أعلى وأعلم.