عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لِأَهْلِهَا وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْراهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلَيْ مَا دَعَا بِهِ إِبْراهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلا كِتَابَ اللَّهِ وَهذِهِ الصَّحِيفَةَ
فَقَدْ كَذَبَ فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ وَفِيهَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ غَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا وَذِمَّةٌ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعى بِهَا أَدْنَاهُمْ» . زَادَ في رِوَايَةٍ: «فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنِ ادَّعى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» .
رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مَا بَيْنَ لَابَتِي الْمَدِينَةِ فَلَوْ وَجَدْتُ الظِّبَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مَا ذَعَرْتُهَا وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِمًى. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْراهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَمًا وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا أَلا يُهَرَاقَ فِيهَا دَمٌ وَلَا يُحْمَلَ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ وَلَا تخْبَطَ فِيها شَجَرَةٌ إِلا لِعَلْفٍ» .
وَلِأَبِي دَاوُدَ: «لَا يُخْتَلَى خَلاها وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا تُلْتَقَط لَقَطَتهَا إِلا لِمَنْ أَنْشَدَهَا» .