قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا} . وَقَالَ تَعاَلَى: {إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ} ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ.
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلا سَيُكلِّمُهُ رَبُّهُ يَوْمَ الْقِياَمَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ» فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلاَ يَرَى إِلا النَّارَ تِلقَاءَ وَجْهِهِ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ ثَمْرَةٍ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ فِي النَّجْوَى قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ» فَيَقُولُ: أَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ: نَعَمْ وَيَقُولُ: أَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فَيقُولُ: نَعَمْ فَيُقَرِّرُهُ ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَيُنَادَى عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ: هؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى
الظَّالِمِينَ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ يُحاَسَبُ يَوْمَ الْقِياَمَةِ إِلا هَلَكَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} فَقَالَ: «إِنَّماَ ذلِكَ الْعَرْضُ وَلَيْسَ أَحَدٌ يُنَاقَشُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا عُذِّبَ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَقُولُ:» يُجَاءُ بِالْكاَفِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ كُنْتَ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذلِكَ، رَوَاهُ الشَّيْخاَنِ.