عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم بَنَيْتُ بِيَدِي بَيْتًا يُكِنُّنِي مِنَ الْمَطَرَ وَيُظِلُّنِي مِنَ الشَّمْسِ مَا أَعَانَنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَعَنْهُ قَالَ: وَاللَّهِ مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَلَا غَرَسْتُ نَخْلَةً مُنْذُ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم، رَوَاهُماَ الْبُخَارِيُّ فِي الِاسْتِئْذَانِ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَأَناَ أُطَيِّنُ حَائِطًا لِي أَناَ وَأُمِّي فَقَالَ: «مَا هذَا ياَ عَبْدَ اللَّهِ» ؟ قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ شَيْءٌ أُصْلِحُهُ، قَالَ: «الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذلِكَ» .
وَعَنْهُ قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا قَدْ وَهِيَ فَقَالَ: «مَا هذَا» ؟ فَقُلْنَا: خُصٌّ لَناَ نُصْلِحُهُ، فَقَالَ: «مَا أَرَى الْأَمْرَ إِلا أَعْجَلَ مِنْ ذلِكَ» ، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم رَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً فَقَالَ: «مَا هذِهِ» ؟ قَالُوا: لِفُلَان الْأَنْصَارِيِّ فَسَكَتَ وَحَمَلَهاَ فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهاَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلّم فَأَعْرَضَ عَنْهُ، صَنَعَ ذلكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ فَشَكَا ذِّلِكَ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِ الْقُبَّةِ فَرَجَعَ فَهَدَمَهَا حَتَّى سَوَّاهَا بِالْأَرْضِ فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَهَا فَسَأَلَ فَقَالُوا: رَأَى صَاحِبُهاَ إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَهَدَمَهَا فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ كُلَّ بِناَءٍ وَباَلٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلا مَا لَا، إِلا مَا لَا، يَعْنِي مَا لَا بُدَّ مِنْهُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «النَّفَقَةُ كُلُّهاَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا الْبِنَاءَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ» .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: الْبِنَاءُ كلُّهُ وَباَلٌ، قِيلَ لَهُ: أَرَأيْتَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا أَجْرَ وَلَا وِزْرَ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ.