عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ فَقَالَ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ» ، وَفِي رِوَايَةٍ، فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُجَالِدٍ رضي الله عنه: بَعَثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَقَالَا: سَلْهُ هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلّم فِي عَهْدِهِ يُسْلِفُونَ فِي الْحِنْطَةِ؟ فَقَالَ: كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ أَهْلِ الشَّامِ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، قُلْتُ: إِلَى مَنْ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذلِكَ، ثُمَّ بَعَثَانِي إِلَى ابْنِ أَبْزَى فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ وَمَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ أَلَهُمْ حَرْثٌ أَمْ لَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ: مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.