فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 1747

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا يَأْتُونَهَا كلَّ جُمُعَةٍ فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّماَلِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِياَبِهِمْ فِيِزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَماَلا فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْالِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَماَلًا» فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَناَ حُسْنًا وَجَماَلًا فَيَقُولُونَ: وَأَنْتمْ وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتمْ بَعْدَناَ حُسْنًا وَجَماَلًا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رضي الله عنه أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقاَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ فَقاَلَ سَعِيدٌ: أَفِيهاَ سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم «أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوهَا نَزَلُوا فِيهاَ بِفَضْلِ أَعْماَلِهِمْ ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْياَ فَيَزُورُونَ رَبَّهُمْ وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِياَضِ الْجَنَّةِ فَتُوضَعُ لَهُمْ مَناَبِرُ مِنْ نُورٍ وَمَناَبِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَمَناَبِرُ مِنْ ياَقُوتٍ وَمَنَابِرُ مِنْ إزَبَرْجَدٍ وَمَناَبِرُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَناَبِرُ مِنْ فِضَّةٍ وَيَجْلِسُ أَدْناَهُمْ وَمَا فِيهِمْ مِنْ دَنِيءٍ عَلَى كُثْباَن الْمِسْكِ وَالْكاَفُورِ وَمَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِي بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا» قَالَ

أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ نَرَى رَبَّناَ قَالَ: «نَعَمْ هَلْ تَتَماَرَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ، وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ» قُلْناَ: لاَ، قَالَ: «كَذلِكَ لاَ تُماَرُونَ فِي رُؤُيَةِ رَبِّكُمْ وَلاَ يَبْقَى فِي ذلِكَ الْمَجْلِسِ رَجُلٌ إِلا حَاصَرَهُ اللَّهُ مُحَاصَرَةً حَتَّى يَقُولَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ ياَ فُلاَنُ ابْنَ فُلاَنٍ أَتَذْكرُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَيُذَكِّرُهُ بَعْضَ غَدَّارَتِهِ فِي الدُّنْياَ فَيَقُولُ: ياَ رَبِّ أَفَلمْ تَغْفِرْ لِي فَيَقُولُ: بَلَى فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هذِهِ فَبَيْنَماَ هُمْ عَلَى ذلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلِ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ» وَيَقُولُ رَبُّناَ تَبَارَكَ وَتَعاَلَى: قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم فنأتى سوقا قد حفت به الملائكة لم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب فَيَحْمِلُ لَناَ مَا اشْتَهَيْناَ لَيْسَ يُباَعُ فِيهاَ وَلاَ يُشْتَرَى وَفِي ذلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَالَ: فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَمَا فِيهِمْ مِنْ دَنِئٍ فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَخَيَّلَ إِلَيْهِ مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ وَذلِكَ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَناَزِلِناَ فَيَلْقاَناَ أَزْوَاجُناَ فَيَقُلْنَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَماَلِ أَفْضَلَ مِمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت