عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الخُزَاعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ فِي القَوْمِ فَقَالَ: «يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي القَوْمِ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
عَنْ أَبِي ذَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ المُسْلِمِ وَإِنْ لمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنينَ فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذلِكَ خَيْرٌ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ.
عَنْ عَمْرو بْنِ العَاصِ قَالَ: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَأَشْفَقْتُ أَنْ أَغْتَسِلَ فَأَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ فَذَكَرُوا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟» فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الاغْتِسَالِ وَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالبُخَارِيُّ.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ ثُمَّ احْتَلَمَ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ قَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدرُ عَلَى المَاءِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أُخْبِرَ بِذلِكَ فَقَالَ: «قَتَلُوهُ قَتَلهُمُ اللَّهُ أَلا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ العِيِّ السُّؤَالُ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصُبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.