فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 1747

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمى، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يبْتَلِيَهُمْ» فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذْرَنِي النَّاسُ» فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا، قَالَ: «فَأَيُّ الْماَلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ» ؟ قَالَ: «الْإِبِلُ أَوْ قَالَ الْبَقَرُ، شَكَّ إِسْحَاقُ فِي الْأَبْرَصِ وَالْأَقْرَعِ» ، قاَلَ أَحَدُهُماَ الْإِبِلُ وَقاَلَ الْاخَرُ الْبَقَرُ، قَالَ: فَأُعْطِيَ ناَقَةً عُشَرَاءَ فَقَالَ: «باَرَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا» ، قاَلَ: فَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقاَلَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ» قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْماَلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قاَلَ: الْبَقَرُ، فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلًا فَقَالَ: «باَرَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا» ، قَالَ: فَأَتَى الْأَعْمى فَقاَلَ:

أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قاَلَ: أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ، قاَلَ: فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قاَلَ: فَأَيُّ الْماَلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قاَلَ: الْغَنَمُ، فَأُعْطِىَ شَاةً وَالِدًا فَأُنْتِجَ هذَانِ وَوَلَّدَ هذَا، فَكَانَ لِهذَا وَادٍ مِنَ الْإِبِلِ وَلِهذا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ وَلِهذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ، قاَلَ: ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقاَلَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ قَدِ انْقَطَعَتْ بِيَ الْجِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلا بِاللَّهِ ثَمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْماَلَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي فَقاَلَ: الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ فَقاَلَ لَهُ كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ فَقاَلَ: إِنَّمَا وَرِثْتُ هذَا الْماَلَ كَابِرًا عَنْ كاَبِرٍ فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ» قاَلَ: «وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ فَقاَلَ لَهُ مِثْلَ مَا قاَلَ لِهذَا وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هذَا» فَقاَلَ: إِنْ كُنْتَ كاَذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ، قَالَ: «وَأَتَى الْأَعْمى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ» فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْجِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهاَ فِي سَفَرِي فَقاَلَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمى فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَخُذْ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ فَوَاللَّهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ

شَيْئًا أَخَذْتَهُ لِلَّهِ، فَقَالَ: «أَمْسِكْ مَالَكَ فَإِنَّماَ ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رضي عَنْكَ وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ هُنَا وَالْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت