قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ} {إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} .
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَلَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: «كَيْفَ تَقْضِي؟» قَالَ: أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ الله. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟» . قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: أَجْتَهِ رضي الله عنه بِرَأْيِي. قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوَارِيثَ لَهُمَا لَيْسَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ إِلا دَعْوَاهُمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ بِشَيْءٍ فَلَا يَأْحُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ» فَبَكَى الرَّجُلَانِ وَقَالَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَقِّي لَكَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «أَمَّا إِذَا فَعَلْتُمَا مَا فَعَلْتُمَا فَاقْتَسِمَا وَتَوَاخَّيَا الْحَقَّ ثمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ تَحَالا» . وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِرَأْيِي فِيمَا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا أَوْ دَابَّةً إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْسَتْ لِوَاحَدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.