عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ أَوِ الرَّضْعَتَانِ أَوِ الْمَصَّةُ أَوِ الْمَصَّتَانِ» .
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَت: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ
مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمَنْ. ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ. رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ.
وَعَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ فَاشْتَدَّ ذلِكَ عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَقَالَ: «انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ» . رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ رضي الله عنه: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءٌ فَقَالتْ: أَرْضَعْتُكُمَا. فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَأَخْبَرْتُهُ وَقُلْتُ: إِنَّ الْمَرَأَةَ كَاذِبَةٌ فَأَعْرَضَ، فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ وَقُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ. قَالَ: «كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا؟» دَعْهَا عَنْكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما
عَنِ امْرَأَتَيْنِ فِي عِصْمَةِ رَجُلٍ أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا جَارِيَةً والأُخْرَى غُلَامًا أَتَحِلُّ الْجَارِيَةُ لِلْغُلَامِ؟ فَقَالَ: لَا إِنَّ اللِّفَاحَ وَاحِدٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.