عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: أُهْديتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُلَّةُ حَريرٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَلْمُسُونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هذِهِ المَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا وَأَلْيَنُ.
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: اهْتَزَ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمنِ. رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
وَقَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه: لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ هذِهِ، وَذلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَبَلَغَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحْيحٍ.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ نَاسًا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا بَلغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ أَوْ سَيِّدِكُمْ» فَقَالَ: يَا سَعْدُ إِنَّ هؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ، قَالَ: «فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَايُّهُمْ» ، قَالَ: حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ أَوْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.