مكية وهي اثنتان وستون آية
قَالَ الشَّيْبَانِيُّ رضي الله عنه: سَأَلْتُ زِرًّا عَنْ قَوْلِهِ: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى} {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ مَسْرُوقٌ رضي الله عنه لِعَائِشَةَ رضي الله عنها: أَيْنَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} قَالَتْ: ذَاكَ جِبْرِيلُ كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ وَإِنَّهُ أَتَاهُ هذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ فَسَدَّ الْأُفُقَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: مَرَّةً عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَمَرَّةً فِي جِيَادٍ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرَ لَوْ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَسْأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ: «نُورًا أَنى أَرَاهُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ.
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ، قُلْتُ: أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} قَالَ: وَيْحَكَ ذَاكَ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ الَّذِي هُوَ نُورُهُ وَقَالَ: أُرِيَهُ مَرَّتَيْنِ.
قَالَ الشَّعْبِيُّ: لَقِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًا رضي الله عنهم بِعَرَفَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَكَبَّرَ حَتَّى جَاوَبَتْهُ الْجِبَالُ، فَقَالَ ابْنُ عبَّاسٍ: إِنَّا بَنُو هَاشِمٍ فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسى فَكَلَّمَ مُوسى مَرَّتَيْنِ وَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ.