فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1747

الباب الثامن: في النكاح المنهي عنه: من نكاح الجاهلية

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النِّكَاحُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ: فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقْهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا. وَنِكَاحٌ آخَرُ كانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لامْرَأَتِهِ إِذَا طَهَرَتْ مِنْ طَمْثِهَا: أَرْسِلِي إِلَى فُلَانِ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا فَإِذَا تَبَيَّنَ أَصَابَهَا إِذَا أَحَبَّ وَإِنَّمَا

يَفْعَلُ ذلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ وَيُسَمَّى هذَا نِكَاحَ الاسْتِبْضَاعِ. وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَيدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا فَإِذا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالِي أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا تَقُولُ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمْ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ تُسَمِّى مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهُ الرَّجُلُ. وَنِكَاحُ الرَّابِعِ يجْتَمِعُ نَاسٌ كَثِيرٌ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لَا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا وَهُنَّ الْبَغَايَا يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنِّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ جُمِعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهُمُ الْقَافَةَ ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَ بِهِ وَدُعِيَ ابْنَهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذلِكَ فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلّم بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلا نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو داودَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت