عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
وَكَانَ حُذَيْفَةُ رضي الله عنه بِالْمَدَائِنِ فَاسْتَسْقَى فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِمَاءٍ فِي إِنَاءِ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلا أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْحَرِيرُ وَالدِّيبَاجُ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ» . وَفِي رِوَايَةٍ: نَهَانَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيهِ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَوْبُ حَرِيرٍ فَجَعَلْنَا نَلْمِسُهُ وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ هذَا؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هذَا» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: قَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه حِينَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو
بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ كَانَ سَعْدٌ أَعْظَمَ النَّاسِ وَأَطْوَلَهُمْ ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ وَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ إِلَى أُكَيْدِرَ صَاحِبِ دُومَةَ بَعْثًا فَأَرْسَلَ أُكَيْدِرُ إِلَيْهِ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٍ فِيهَا الذَّهَبُ فَلَبِسَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَامَ علَى الْمَنْبَرِ وَقَعَدَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَنَزَلَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمِسُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ فَقَالَ: «أَتَعجَبُونَ مِنْ هذِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا» .
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ ثُمَّ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي هذَا لِلْمُتَّقِينَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.