قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَلاَ اقتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} .
عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرةَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأَ مُسْلمًا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ» . قَالَ سَعِيدٌ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ رضي الله عنهما فَأَخْبَرْتُهُ فَعَمَدَ إِلَى عَبْدٍ لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَعْتَقَهُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ: مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ حَتَّى يُعْتِقَ فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ.
عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ» . قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» . قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ» . قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تَدَعُ
النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَلأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ: أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهِ مِنَ النَّارِ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا مِنَ النَّارِ.
وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي إِذَا شَبِعَ.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُ الْعَبْدِ لَهُ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ السَّيِّدُ» .