قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَحْكِي قَوْلَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِإِخْوَتِهِ: {اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي} {هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} .
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقَمِيصُ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. قَالَ مَخْرَمَةُ رضي الله عنه لِابْنِهِ الْمِسْوَرِ: يَا بُنَيَّ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَتْهُ أَقْبِيَةٌ فَهُوَ يَقْسِمُهَا فَاذهَبْ بِنَا إِلَيْهِ فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَاهُ فِي الْمَنْزِلِ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ ادْعُهُ لِي فَأَعْظَمْتُ ذلِكَ فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ فَقَالَ: «يَا مَخْرَمَة هذَا خَبَأْنَاهُ لَكَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَلْبَسَها الْحِبَرَةَ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسائِيُّ.
قَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِبَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً أَثَّرَتْ فِي صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذهي عِنْدَكَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ ضْحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِالْعَطَاءِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَسَجْتُ هذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجًا إِلَيْهَا فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ فَحَبَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْسُنِيهَا قَالَ: نَعَمْ، فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَواهَا ثمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا إِلا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ، فَكَانَتْ كَفَنَهُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.