عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أَغْفَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِغْفَاءَةً فَرَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَإِمَّا قاَلَ لَهُمْ وَإِمَّا قَالُوا لَهُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ لِمَ ضَحِكْتَ فَقَالَ: إِنَّهُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحْيمِ {إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} حَتَّى خَتَمَهَا فَلَمَّا قَرَأَهَا قاَلَ: «هَلْ تَدْوُرنَ مَا الْكَوْثَرُ» قاَلُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قاَلَ: فَإِنَّهُ نَهَرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ وَعَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ عَلَيْهِ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِياَمَةِ آِنَتُهُ عَدَدَ الْكَوَاكِبِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «بَيْنَا أَناَ أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَامَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ قلْتُ: مَا هذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطاَكَ رَبُّكَ فَإِذَا طِينُهُ أَوْ صِيبُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ» ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَتاَهُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْياَقُوتِ تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.