قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ للَّهِ وَرَسُولِهِ} .
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ وَكَانَ رَجُلًا أَعْمى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَفِخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تُرَضَّ فَخِذِي ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ} . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ: «إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلَا وَادِيًا إِلا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ» . رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ: «أَلَكَ وَالِدَانِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ لِيُجَاهِدَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟» قَالَ:
أَبَوَايَ، فَقَالَ: «إِذِنَا لَكَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ إِليْهِمَا فَاسْتَأْذِنْهُمَا فَإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ وَإِلا فَبرَّهُمَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الرِّوَايَةِ آمِين.