قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنهُ: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ} {جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} وَقَالَ:
{وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ} {فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ} . وَقَالَ: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} .
عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُل أَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الجَيْشَ بِعَيْنَيَّ وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ العرْيَانُ فَالنَّجَاء فَأَطَاعَهُ طَائِفةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا فَانْطَلَقُوا عَلَى مُهْلَتِهِمْ، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ فَصَبَّحَهُمُ الجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الحَقِّ» .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبَ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ» ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آليَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالَ: «فَمَنْ» . وَفِي رِوَايَةٍ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَفَارِسَ وَالرُّومِ، قَالَ: «وَمَنِ النَّاسُ إِلا أُولئِكَ» . رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» .
وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا
لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ.