فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 1747

الباب الثاني: في الانضمام إلى الجماعة

عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرَ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهذَا الْخَيرِ فَهَلْ بَعْدَ هذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ» ، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْىٍ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ» ، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرَ؟ قَالَ: «نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفوهُ فِيهاَ» ، قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِناَ وَيَتَكَلَّمُونَ بألْسِنَتِناَ» قُلْتُ: فَماَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَماَعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ» ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَماَعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ: «فاَعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّها وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذلِكَ» ، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أَنَّهُ قَالَ لَنَا: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا» قَالوا: فَماَ تَأْمُرُناَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللَّه حَقَّكُمْ» .

قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيَ رضي الله عنه: شَكَوْناَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: اصْبِرُوا فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبُّكُمْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبيَّكُمْ صلى الله عليه وسلّم رَوَاهُماَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ أَوْ سِتَ وَثَلَاثِينَ أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً فإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبيلُ مَنْ هَلَكَ وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا» قُلْتُ: أَمِمَّا بَقِيَ أَوْ مِمَّا مَضَى قاَلَ: مِمَّا مَضَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت