قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} {وَرِزْقًا حَسَنًا} {إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} . وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ} {وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ مِنْ فَضِيخِ
زَهْوٍ وَتَمْرٍ فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قُمْ يَا أَنَسُ فَأَهْرِقْهَا فَأَهْرَقْتُهَا. رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ صلى الله عليه وسلم عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ ما خَامَرَ الْعَقْلَ وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنَ الرِّبَا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ فَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: حَدِّثْنِي بِمَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْأَشْرِبَةِ بِلُغَتِكَ وَفَسَرْهُ لَنَا بلُغَتِنَا قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَنْتَمِ وَهِيَ الْجَرَّةُ وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَهِيَ الْقَرْعَةُ، وَعَنِ الْمُزَفَّتِ، وَهُوَ الْمَطْلِيُّ بِالْقَارِ، وَعَنِ النَّقِيرِ وَهِيَ النَّخْلَةُ تُنْسَحُ نَسْحًا وَتُنْقَرُ نَقْرًا، وَأَمَرَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الْأَسْقِيَةِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.