قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} .
عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّا لَا نُكَذِّبُكَ وَلكِنْ نُكَذِّبُ بِمَا جِئْتَ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ} قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ: {أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} » قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} » قَالَ: «هذَا أَهْوَنُ أَوْ هذَا أَيْسَرُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه فِي هذِهِ الْآيَةِ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} . فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَمَا إِنَّهَا كَائِنَةٌ وَلَمْ يَأْتِ تَأْوِيلُهَا بَعْدُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ غَبَرَةٌ وَقَتَرَةٌ» ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَعْصِنِي؟ فَيَقُولُ أَبُوهُ فَالْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ إِنّكَ وَعَدْتَنِي أَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ فَأَيُّ خِزِيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الْأَبْعَدِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} . ثُمَّ يُقَالُ يَا إِبْرَاهِيمُ مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ بِذِبْحٍ مُلْتَطِخٍ فَيُؤخَذُ بِقَوَائِمهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.