عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي عُرْسِهِ وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَتَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ فَلَمَّا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم سَقتْهُ نَقِيعَ تَمْرٍ كَانَتْ نَقَعَتْهُ مِنَ اللَّيْلِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي الأَشْرِبَةِ.
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثلَاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيَ فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَةٍ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ. فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟ فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ
وَإِلا فَمِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
وَعَنْهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أَوْ لَمَ بِشَاةٍ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ أُبيُّ بْنُ كَعْبٍ رضي الله عنه يَسْأَلُنِي عَنِ الْحِجَابِ وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهِ، أَصْبَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَرُوسًا بِزَيْنَبَ وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ فَدَعَا النَّاسَ للِطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَجَلَسَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم رِجَالٌ بَعْدَمَا قَامَ الْقَوْمُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَمَشى وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.