سُئِلَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مَهْنَةِ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَوْمًا ثمَّ قَامَ فَقُمْناَ فَنَطَرْناَ إِلَى أَعْرَابِيَ قَدْ أَدْرَكَهُ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ فَحَمَّرَ رَقَبَتَهُ وَكَانَ رِدَاءً خَشِنًا فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ احْمِلْ لِي عَلَى بَعِيَريَّ هذَيْنِ فَإِنَّكَ لَا تَحْمِلُ لِي مِنْ مَالِكَ وَلَا مِنْ مَالِ أَبِيكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا أَحْمِلُ لَكَ حَتَّى تُقِيدَنِي مِنْ جَبْذَتِكَ الَّتِي جَبَذْتَنِي»
فَكلُّ ذِّلِكَ يَقُولُ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ لَا أُقِيدُكَهَا فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْل الْأَعْرابِيِّ أَقْبَلْناَ إِلَيْهِ سِرَاعًا فَالْتَفَتَ إِلَيْناَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «عَزَمْتُ عَلَى مَنْ سَمِعَ كَلَامِي أَلا يَبْرَحَ مَكَانَهُ حَتَّى آذَنَ لَهُ» ثُمَّ دَعَا رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: «اْحمِلْ لَهُ عَلَى بَعِيرَيْهِ هذَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ شَعِيرًا وَعَلَى الْاخَرِ تَمْرًا» ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: «انْصَرِفُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ، نَسّأَلُ اللَّهَ مَكَارِمَ الْأَخْلاَقِ آمِين.