مكية وهي ثمان وعشرون آية
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينَ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرجَعَتِ الشَّيَاطِينُ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ قَالَ: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلا مَا حَدَثَ فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هذَا الَّذِي حَدَثَ، فَانْطلَقُوا يَنْظُرُونَ، فَالَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ سَمِعُوا قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِأَصْحَابِهِ بِنَخْلَةَ فَتَسَمَّعُوا لَهُ فَقَالُوا هذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا} وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ} وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: لَمَّا رَأَى الْجِنُّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ فَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ فَعَجِبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ وَقَالُوا لِقَوْمِهِمْ: {لَّمَا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} . نَسْأَلُ اللَّهَ كَمَالَ الطَّاعَةِ آمِين.