قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} . وَقَالَ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فِيمَا يَحْكِى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي» ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب) ، ثُمَّ عَادَ فَأذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقاَلَ تَبَارَكَ وَتَعاَلَى: (عَبِدْي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ) ، ثُمَّ عَادَ فَأذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تَباَرَكَ وَتَعاَلَى:(أذنب عبدي
ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب)، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ».
وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُّ لِأَهْلِهِ إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ ياَ رَبِّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ» .