قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلاَمَ دِينًا} .
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه عَنِ النِّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ
لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَالجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ أَدْخَلَهُ الجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عَمَلٍ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
عَنْ أَبِي ذَرَ الغِفَارِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَبَشَّرَنِي أنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيِئًا دَخَلَ الجَنَّةَ» . قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِن زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» ؟ قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِن زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ مُعَاذ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه عَنِ النِّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا، قَالَ: «إِذًا يَتَّكِلُوا» وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا.
وَعَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ» ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ العِبَاد عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَلا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا» . رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.