عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ وَدَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ الْخَمْرِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا كَأَخَفِّ الْحُدُودِ فَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ.
رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْحَدَّ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ قَالَ: «اضْرِبُوهُ فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثوْبِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ: لاَ تَقُولُوا هكَذَا لاَ تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
وَكَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُسَمَّى عَبْدَ اللَّهِ وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا وَكَانَ يُضْحِكُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ فَقالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَلْعَنُوهُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلا أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
عَنْ أَبِي سَاسَانَ رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ رضي الله عنه وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ قَدْ صَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَزِيدُكُمْ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلاَنِ أَحَدُهُما حُمْرَانُ أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ فَقَالَ عُثْمَان: مَا قَاءَ إِلا بَعْدَ مَا شَرِبَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ قُمْ فَاجْلِدْهُ فَقَالَ عَلِيٌّ: قُمْ يَا حَسَنُ فَاجْلدْهُ فَقَالَ الْحَسَنُ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا فَقَالَ: يَابْنَ جَعْفَرٍ قُمْ فَاجْلِدْهُ فَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلغَ أَرْبَعِينَ فَقَالَ: أَمْسِكْ ثُمَّ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعِينَ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ وَهذَا أَحَبُّ إِلَيَّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.