عَنْ عُباَدَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ رضي الله عنهم قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلبُ الْعِلْمَ فِي هذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا فَكاَنَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيَناَ أَباَ الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَمَعَهُ غُلاَمٌ لَهُ مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعاَفِرِيٌّ وَعَلَى غُلاَمِهِ بُرْدَةٌ وَمَعاَفِرِيٌّ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا: ياَ عَمِّي لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلاَمِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعاَفِرِيَّكَ وَأَخَذْتَ مَعاَفِرِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ فَكَانَ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: الَّلهُمَّ باَرِكْ فِيهِ ياَ ابْنَ أَخِي بَصُرَ عَيْناَيَ هَاتاَنِ وَسَمِعَ أُذُناَيَ هَاتاَنِ وَوَعَاهُ قَلْبِي هذَا وَأَشَارَ إِلَي مَنَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ يَقُولُ: «أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ» وَكَانَ أَنْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْياَ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ
يَأْخُذَ مِنْ حَسَناَتِي يَوْمَ القِياَمَةِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا فِي قِصَّةٍ لِأَبِي الْيَسَرِ.
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي: اعْلَمْ أَباَ مَسْعُودٍ مَرَّتَيْنِ للَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ قَالَ: «أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَعَتْكَ النَّارُ أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ» .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ حَدًّا» .
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ نَعْفُو عَنِ الْخَادِمِ فَصَمَتَ فَأَعَادَ الْكَلَامَ فَصَمَتَ فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ: «فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً» ، رَوَى هذِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.