عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ فَارَقَ الْجَماَعةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ.
وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ وَأَئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِي يَسْتَأْثِرُونَ بِهذَا الْفَىْءِ» قُلْتُ: أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي ثُمَّ أَضْرِبُ بِهِ حَتَّى أَلْقاَكَ، قَالَ: أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذِّلِكَ؟ تَصْبِرُ حَتَّى تَلْقاَنِي رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ.
وَخَطَبَ عُمَرُ رضي الله عنه بِالْجابِيَةِ فَقَالَ: أَيُّهاَ النَّاسُ إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقاَمِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِيناَ فَقاَلَ: «أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلاَ يُسْتَخْلَفُ وَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ. أَلَا لَا يَخْلَوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثاَلِثَهُماَ الشَّيْطَانُ، عَلَيْكُمْ بِالْجماَعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ منَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ. مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجماَعةَ مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيْئَتُهُ فَذلِكُمُ الْمُؤْمنُ» .
وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم: أَرأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْناَ أُمَرَاءُ يَمْنَعُونَا
حَقَّنَا وَيَسْأَلونَا حَقَّهُمْ فَقَالَ: «اسْمَعُوا وَاطِيعُوا فإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكمْ مَا حُمْلُتْم» ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ.