عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلاَثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقَ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَزْنِي الْعَبْدُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» . وَزَادَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي رِوَايَتِه لِهذَا: وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَمَّنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا
ثُمَّ تَابَ وَاهْتَدَى فَقَالَ: وَأَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَجِئُ الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا بِالْقَاتِلِ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا» فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ سَلْ هذا فِيمَ قَتَلَنِي ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ نَزَلَتْ وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا تَوْبَةٌ؟ قَالَ: لاَ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ آيَةَ الفُرْقَانِ إِلَى ـ إِلاَّ مَنْ تَابَ ـ قَالَ: هذِهِ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ ـ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ. رَواهُمَا النَّسَائِيُّ وَالشَّيْخانِ فِي التَّفْسِيرِ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ فَأَبَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلَّذِي ذَخَرَ اللَّهُ لِلْأَنْصَارِ فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَمَرِضَ الرَّجُلُ فَجَزِعَ فَقَطَعَ بَرَاجِمَهُ بِمَشَاقِصَ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ فَرَآهُ الطُّفَيْلُ فِي مَنَامِهِ بِهَيْئَةٍ حَسَنَةٍ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ آمِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.