عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَناَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِياَمَةِ وَلَا فَخْرَ وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ وَمَا مِنْ نَبِيَ يَوْمَئِذٍ آدَمٌ فَمَنْ سِوَاهُ إِلا تَحْتَ لِوَائي وَأَناَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ قَالَ: فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُوناَ فاَشْفَعْ لَناَ إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ: إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا أُهْبِطتُ مِنْهُ إِلَى الْأَرْضِ، وَلكِنِ ائْتُوا نُوحًا فَيَأْتُونَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ: إِنِّي دَعَوْتُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ دَعْوَةً فَأُهْلِكُوا وَلكِنِ اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ: إِنِّي كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَا مِنْهاَ كَذْبَةٌ إِلا مَا حِلٌ بِهاَ عَنْ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلكِنِ ائْتُوا مُوسَى فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ
فَيَقُولُ: إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا وَلكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: إِنِّي عُبِدْتُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلّم فَيَأْتُونَنِي فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ قَالَ أَنَسٌ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «فَآخُذُ بِحَلْقَةِ باَبِ الْجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهاَ» فَيُقاَلُ: مَنْ هذَا؟ فَيُقاَلُ: مُحَمَّدٌ فَيَفْتَحُونَ لِي وَيُرَحِّبُونَ فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَيُلْهِمُنِي اللَّهُ مِنَ الثَّناَءِ وَالْحَمدِ فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تَعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَقُلْ يسْمَعْ لِقَوْلِكَ وَهُوَ الْمَقاَمُ الْمَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ {عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا} »، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.