زَادَ فِي رِوَايَةٍ: فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ وَأُبَيَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: أَقْبلَتْ يَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا:
يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَخْبِرْنَا عَمَّا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ: «اشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلَائِمُهُ إِلا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا فَلِذلِكَ حَرَّمَهَا» ، قَالُوا: صَدَقْتَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ في الزهْدِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ الْيَهُودَ جَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا فَقَالَ لَهُمْ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ؟ قَالُوا: نُحَمِّمُهُمَا وَنَضْرِبُهُمَا فَقَالَ: لَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ فَقَالُوا: لَا نَجِدُ فِيهَا فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَوَضَعَ مِدْراسُهَا الَّذِي يُدَرِّسُهَا مِنْهُمْ كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ وَمَا وَرَاءِها وَلَا يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْمِ فَنَزَعَ يَدَهُ عن آيَةِ الرَّجْمِ فَقَالَ: مَا هذِهِ؟ فَلَمَّا رَأَوْا ذلِكَ قَالُوا: هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ مَوْضِعُ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَحْنِي عَلَيْهَا يَقِيَها الْحِجَارَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ} .
عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ،
قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ» ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْأَقْصى» ، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ عَامًا» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.