عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ لَهُ ذلِكَ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الْلَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} ، قَالَ الرَّجُلُ: أَلِي هذِهِ؟ قَالَ: «لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي» .
رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذيُّ.
عَنْ أَبِي الْيَسَرِ رضي الله عنه قَالَ: أَتَتْنِي امْرَأَةٌ تَبْتَاعُ تَمْرًا فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ فِي الْبَيْتِ تَمْرًا أَطْيَبَ مِنْهُ فَدَخَلَتْ مَعِي فَمِلْتُ عَلَيْهَا فَقَبَّلْتُهَا فَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ وَلَا تُخْبِرْ أَحَدًا وَتُبْ إِلَى اللَّهِ فَلَمْ أَصْبِرْ وَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَخَلَفْتَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي أَهْلِهِ بِمِثْلِ هذَا حَتَّى تَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ إِلا تِلْكَ السَّاعَةَ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» وَأَطْرَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَوِيلًا حَتَّى أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الْلَّيْلِ} الآيَةَ فَقَرَأَهَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهذَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: «بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَحُسْنَ الْحَالِ والْمآلِ آمِين.