عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْقْدِسِ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّى اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا * وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} .
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَزَلَتْ عَلَيْهِ: {يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} الآيَتَانِ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذلِكَ؟» فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذلِكَ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ ووَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ» ، قَالَ: فَأَنْشَأَ الْمُسْلِمُونَ يَبْكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا فَإِنَّها لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهَا جَاهِلِيَّةٌ، قَالَ: فَيُؤْخَذُ الْعَدَدُ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنْ تَمَّتْ وَإِلا كُمِّلَتْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَمَا مَثَلُكُمْ وَالْأُمَمِ إِلا كَمَثَلِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ أَوْ كَالشَّامَةِ
فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرُوا، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنَّ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرُوا، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرُوا. قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي قَالَ الثُّلُثَيْنِ أَمْ لَا؟ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْحَجِّ وَالْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه: كُنَّا نَقُولُ لِلْحَيِّ إِذَا كَثُرُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَمِرَ بَنُو فُلَانٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.