عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ رضي الله عنه قُلْنَا لِعَمَّارٍ: أَرَأَيْتَ قِتَالَكُمْ مَعَ عَلِيَ رضي الله عنه لِأَهْلِ الشَّامِ أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ فَإِنَّ الرَّأْيَ يُصِيبُ وَيُخْطِئُ أَوْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ شَيْئًا لَمْ يَعْهِدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ فِي أُمَّتِي اثْنَيْ عَشَرَ مُنَافِقًا لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ سِرَاجٌ مِنَ النَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ مِنْ صُدُورِهِمْ» .
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ سَفَرٍ فَلَمَّا قَرُبَ مِنَ الْمَدِينَةِ هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ تَكَادُ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بُعِثَتْ هذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ» . فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَإِذَا مُنَافِقٌ عَظِيمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَدْ مَاتَ.
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هذِهِ مَرَّةً» . رَوَى الثَّلَاثَةَ
مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْمُنَافِقِينَ.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُبَلِّغُهُ حَجَّ بَيْتِ رَبِّهِ أَوْ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَمْ يَفْعَلْ سَأَلَ الرَّجَعَةَ عِنْدَ الْمَوْت، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ اتَّقِ اللَّهَ إِنَّمَا يَسْأَلُ الرَّجْعَةَ الْكُفَّارُ، قَالَ: سَأَتْلُوا عَلَيْكَ بِذلِكَ قُرْآنًا: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} إِلى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَمَا يُوجِبُ الزَّكَاةَ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْمَالُ مَائَتَيْ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا، قَالَ: فَمَا يُوجِبُ الْحَجَّ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالْبَعِيرُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ.