عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا دَنَا قَالَ صلى الله عليه وسلم: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» ، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ قَالَ: «فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذرِّيَّةُ» . قَالَ: لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُهُ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الْأَحْزَابِ فَقُطِعَ أَكْحَلُهُ أَوْ أَبْجَلُهُ فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالنَّارِ فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَتَرَكَهُ فَنَزَفَهُ الدَّمُ فَحَسَمَهُ أُخْرَى فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَلَمَّا رَأَى ذلِكَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ» ، فَاسْتمْسَكَ عِرْقُهُ فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلوا عَلَى حُكْمِهِ فَحَكَمَ أَنْ تُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَيُسْتَحْيِي نِسَاؤُهُمْ يَسْتَعِينُ بِهِنَّ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ» وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ قَتْلِهِمْ انْفَتَقَ عِرْقُهُ فَمَاتَ رَاضِيًا مَ رضيا عَنْهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.