عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ ابْنُ عُمَرَ وَحَمَلَهُ عَلَى حِماَرٍ كاَنَ يَرْكَبُهُ وَأَعْطاَهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأُسِهِ فَقَالَ ابْنُ دِيناَرٍ: أَصْلَحَكَ اللهاُ، إِنَّهُمُ الْأَعْرَابُ وَهُمْ يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهاَ: إِنَّ أَبَا هذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّ أَبَرَّ الْبِرَّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَعَنْهُ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا فَأَمَرَنِي بِطَلَاقِها فَأَبَيْتُ فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «طَلِّقْها» ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ.
وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَويَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُما بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِما؟ قَالَ: «نَعَمْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِماَ وَالِاسْتِغْفاَرُ لَهُماَ وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِماَ مِنْ بَعْدِهِماَ وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلا بِهِماَ وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِماَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ.
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم يَقْسِمُ لَحْمًا بِالْجِعْرَانَةِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ أَحْمِلُ عَظْمَ الْجَزُورِ إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ حَتَّى دَنَتْ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَامَ إِلَيْهَا فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: مَنْ هِيَ؟ فَقَالُوا: هذِهِ أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ، آَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقاَلَ: إِنَّ لِي امْرَأَةً وَإِنَّ أُمِّي تَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا قاَلَ أَبُو الدَّرْدَاء: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذلِكَ الْبَابَ أَوِ احْفَظْهُ» .
عَنْ عَبْدِ اللهاِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ وَسُخْطُ الرَّبِّ فِي سُخْطِ الْوَالِدِ» .