عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» ، رَوَاهُ الشَّيْخانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فِي سَفَرٍ فَأَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَخِيهِ حَبْلًا وَهُوَ نَائمٌ فَاسْتيْقظَ فَفَزِعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمُزَاحِ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهاَ فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ» فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ بي فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفرَ لَهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائمِ أَجْرًا؟ فَقَالَ: «نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي سَفَرٍ فَانْطَلَقْتُ لِحَاجَتِي
فَرَأَيْتُ حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْتُ فَرْخَيْهاَ فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تُعَرِّشُ فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «مَنْ فَجَعَ هذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهاَ» وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ: «مَنْ حَرَّقَ هذِهِ» ؟ قُلْنَا: نَحْنُ قَالَ: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلا رَبُّ النَّارِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَنَسْأَلهُ رِضَاهُ وَالْجَنَّةَ آمِين.