عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِماَ عَلَّمْتَنِي وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَزِدْنِي عِلْمًا، الْحَمْدُ لِلَّه عَلَى كُلِّ حَالٍ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ» .
وَقَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ رضي الله عنه لِأُمِّ سَلَمَةَ: ياَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ «ياَ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرُ دُعَائِكَ بِهذَا قَالَ: «ياَ أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهُ لَيْسَ آدِمِيٌّ إِلا وَقَلْبُهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ فَمَنْ شَاءَ أَناَمَ وَمَنْ شَاءَ أَزَاغَ» .
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي جَسَدِي وَعَافِنِي فِي بَصَرِي وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنِّي لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعاَلَمِينَ» .
وَعَنْهاَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: «قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تحِبُّ الْعَفْوَ فاَعْفُ عَنِّي» .
عَنِ الْعَبَّاسِ رضي الله عنه قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: «سَلِ اللَّهَ الْعاَفِيَةَ» فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثمَّ سَأَلْتُهُ ثاَنِيًا فَقَالَ لِي: «ياَ عَبَّاسُ ياَ عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ: سَلُوا اللَّهَ الْعاَفِيَةَ فِي الدُّنْياَ وَالْاخِرَةِ» .
وَسَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «سَلْ رَبَّكَ الْعاَفِيَةَ وَالْمُعاَفاَةَ فِي الدُّنْياَ وَالْاخِرَةِ» ثمَّ سَأَلَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقَالَ مِثْلَ ذلِكَ ثمَّ سَأَلَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَقَالَ مِثْلَ ذلِكَ ثُمَّ قَالَ: «إِذَا أُعْطِيتَ الْعاَفِيةَ فِي الدُّنْياَ وَأُعْطِيتَهاَ فِي الْاخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ» .
وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى الْمِنْبَرِ عَامَ الْأَوَّلِ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: «اسْأَلوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعافِيَةَ فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيقِينِ خَيْرًا مِنَ الْعاَفِيَةِ» .