عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَبِيتُ اللَّياَلِي الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا وَأَهْلَهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءً وَكانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ.
عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رضي الله عنه قَالَ: شَكَوْناَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم الْجُوعَ وَرَفَعْناَ عَنْ بُطُونِناَ عَنْ حَجَرٍ هُجَرٍ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنْ حَجَرَيْنِ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ
ثَوْباَنِ مُمَشَّقاَنِ مِنْ كَتَّانِ فَتَمَخَّطَ فِي أَحَدِهماَ ثمَّ قَالَ: بَخٍ بَخٍ يَتَمَخَّط أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْكَتَّانِ لَقَدْ رَأَيْتُني وَإِنِّي لأَخِرُّ فِيماَ بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَحُجْرَةِ عَائِشَةَ مِنَ الْجُوعِ مَغْشِيَا عَلَيَّ فَيَجِيءُ الْجَائي فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي يَرَى أَنَّ بِيَ الْجُنُونَ وَمَا بِي جُنُونٌ وَمَا هُوَ إِلا الْجُوعُ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: نَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى حَصِيرٍ فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقُلْناَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْناَ لَكَ (أَيْ فِرَاشًا لَيِّنًا) فَقَالَ: مَا لِي وَمَا لِلدُّنْياَ مَا أَنَا فِي الدُّنْياَ إِلا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهاَ»، رَوَى هذِهِ الْأَرْبَعَةَ التِّرْمِذِيُّ.
عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قاَلَ: إِنِّي أَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَقَدْ رَأَيْتناَ نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَمَا لَناَ طَعاَمٌ إِلا الْحُبْلَةُ وَهذَا السَّمُرُ حَتَّى إِنَّ أَحَدَناَ لَيَضَعُ كَماَ تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونَنِي فِي الدِّينِ لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ.