عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَياَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى أَوْ فِيماَ يَسْتَقْبِلُونَ بِهِ فَقَالَ: «لَا بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَتَصْدِيقُ ذلِكَ فِي كِتاَبِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ سُلَيْمٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَباَحٍ فَقُلْتُ: ياَ أَباَ مُحَمَّدٍ إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ، قَالَ: ياَ بُنَيَّ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فاَقْرَإِ الزُّخْرُفَ فَقَرَأْتُ {حم} . {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} . {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} . {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا أُمُّ الْكِتَابِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فِيهِ إِنَّ فِرْعَوْنَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَفِيهِ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ، قَالَ عَطَاءٌ: فَلَقِيتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ صَاحِبِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَسَأَلْتُهُ: مَا كَانَ وَصِيَّةُ أَبِيكَ بعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: دَعَانِي أَبِي فَقَالَ لِي ياَ بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ واعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَتَؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هذَا دَخَلْتَ النَّارَ، إِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فقاَلَ: اكْتُبْ، قاَلَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائنٌ إِلَى الْأَبَدِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.