وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِماَ جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ ثُدَيِّهماَ إِلَى تَرَاقِيهِمَا إِذَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَةٍ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَعَفِّي أَثَرَهُ وإِذَا هَمَّ الْبَخِيلُ بِصَدَقَةٍ تَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ وَانْضَمَّتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا» قَالَ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «فَيَجْهَدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلَا يَسْتَطِيعُ» ، رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ.
عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ رضي الله عنهما قَالَ: أَمَرَنِي مَوْلَايَ أَنْ أُقَدِّدَ لَحْمًا فَجَاءَنِي مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ فَعَلِمَ بِذلِكَ مَوْلَايَ فَضَرَبَنِي فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَدَعَاهُ فَقَالَ: «لِمَ ضَرَبْتهُ» ؟ فَقَالَ: يُعْطِي طَعاَمِي بِغَيْرِ إِذْنِي فَقَالَ: «الْأَجْرُ بَيْنَكُماَ» .
عَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم:
«انْضَحي» أَوِ أَنْفِقِي وَلَا تَحْصِي فَيُحْصِي اللَّهُ عَلَيْكِ وَلَا توعِي فَيُوَعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ».
وَكَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه فِي إِبِلِهِ فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ وَكَانَ رَاكِبًا فَنَزَلَ فَقَالَ لِأَبِيهِ: نَزَلْتَ فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ وَتَرَكْتَ النَّاسَ يَتَناَزَعُونَ الْمُلْكَ بَيْنَهُمْ فَضَرَبَ سَعْدٌ فِي صَدْرِهِ فَقَالَ: اسْكُتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ» ، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ مُسْلِمٌ.