وَلِأَصْحَابُ السُّنَنِ: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائرٍ أَوْ أَمِيرٍ جَائرٍ» .
عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ: «يأيُّهاَ النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَأُونَ هذِهِ الآيةَ وَتَضَعُونَهَا في غَيْرِ مَوَاضِعِهَا «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ» وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعْمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ» ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ ياَ هذَا اتَّقِ اللَّهَ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ ثُمَّ يَلْقاَهُ مِنَ الْغَدِ فَلَا يَمْنَعُهُ ذلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ فَلَمَّا فَعَلَوا ذلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ» ثمَّ قاَلَ «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ اعَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ». {كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} ثُمَّ قاَلَ: «كلا وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ وَلَتَأْطِرَّنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ لَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ جَرِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونَ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي يَقْدِرُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ فَلَا يُغَيِّرُوا إِلا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمُوتُوا» .
عَنِ الْعُرْسِ الْكِنْدِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا كَمَنْ غَابَ عَنْهَا وَمَنْ غَابَ عَنْهاَ فَ رضيهاَ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا» ، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ.