فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 1747

الباب الثالث: في الخوارج والمارقة من الدين

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ بَيْنَ عُيَيْنَةَ ابْنِ بَدْرٍ وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَزَيْدِ الْخَيْلِ وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهذَا مِنْ هؤُلَاءِ فَبَلَغَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّماَءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَباَحًا وَمَسَاءً فَقاَمَ رَجخُلٌ غَائرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ ناَشِزُ

الْجَبْهَةِ كَثُّ اللِّحْيَة مَحْلُوقُ الرَأْسِ مُشَمَّرُ الإزَارِ» فَقاَلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ فَقَالَ: «وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ» قاَلَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ فَقاَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقهُ فَقَالَ: «لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصْلِّي» قَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلَ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍ فَقَالَ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هذَا قَوْمٌ يَتْلونَ كِتاَبَ اللَّهِ رَطْبًا لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قَالَ أَظُنُّهُ قَالَ: «لَئِنْ أَدْرَكْتَهُمْ لَأَقْتُلنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ» .

وَعَنْهُ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ وَزَبْدِ الْخَيْلِ وَعَلْقَمَةَ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ فَقَالُوا: أَيُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَيَدَعُناَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّمَا فَعَلْتُ ذلِكَ لِأَ تَأَلَّفَهُمْ فجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتْينِ غَائرُ الْعْيَنْينِ ناَتِيُّ الْجَبِينِ محْلُوقُ الرَّأْسِ» فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحمَّدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «فَمَنْ يُطِعِ اللَّه إِنْ عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي» ، ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فاَسْتَأْذَنَ أَحَدُ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّ مِنْ ضِئْضِئي هذَا قَوْمًا يَقْرأُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ وَيَدْعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَماَ يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ» رَوَاهُماَ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت