وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ وَإِنَّ مَعَهُ مَاءً وَناَرًا فَأَمَّا الَّذِي يَرَاهُ النَّاسُ مَاءً فَنَارٌ تُحْرِقُ وَأَمَّا الَّذِي يَرَاهُ النَّاسُ نَارًا فَمَاءٌ بَارِدٌ عَذْبٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَاهُ نَارًا فَإِنَّهُ مَاءٌ عَذْبٌ طَيِّبٌ» ، رَوَاهُمَا الثَّلَاثَةُ.
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: وَصَفَ لَناَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم الدَّجَّالَ ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّهُ سَيْدْرِكُهُ مَنْ قَدْ رَآنِي أَوْ سَمِعَ كَلَامِي
قَالوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ قلوبُنَا يَوْمَئِذٍ أَمِثْلَهَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: أَوْ خَيْرٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَمُسْلِمٍ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ وَإِنَّ الدَّجَّالَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرأُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ: مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأْ عَنْهُ فَوَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ مِمَّا يُبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ أَوْ لِماَ يُبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ.
عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ وَأَبِي قَتاَدَةَ رضي الله عنهما قَالُوا: كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ فَنَأْتِي عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: إِنَّكمْ لَتُجَاوِزُونِي إِلَى رِجَالٍ مَا كَانُوا بِأَحْضَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنِّي وَلَا أَعْلَمَ بِحَدِيثِهِ مِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَا بَيْنَ خَلْقُ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ أَمْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَمْكُثُ أَبُو الدَّجَّالِ وَأُمُّهُ ثَلَاثِينَ عَامًا لَا يُولَدُ لَهُمَا وَلَدٌ ثُمَّ يُولَدُ لَهُمَا غُلَامٌ أَعْوَرُ أَضَرُّ شَيْءٍ وَأَقَلُّهُ مَنْفَعَةً، تَناَمُ
عَيْناَهُ وَلَا يَناَمُ قَلْبُهُ»، ثُمَّ نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَبَوَيْهِ فَقَالَ: «أَبُوهُ طوَالٌ ضَرْبُ اللَّحْمِ كَأَنَّ أَنْفَهُ مِنْقَارٌ وَأُمُّهُ فِرْضَاحِيَّةٌ طَوِيلَةُ الْيَدَيْنِ» فَقَالَ أَبُو بَكْرَةً فَسَمِعْنَا بِمَوْلُودٍ فِي الْيَهُوِدِ بِالْمَدِينَةِ فَذَهَبْتُ أَناَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ حَتَّى دخَلْنَا عَلَى أَبَوَيْهِ فَإِذَا نَعْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِيهِمَا فَقُلْنَا: هَلْ لَكُمَا وَلَدٌ فَقَالَا: مَكَثْنَا ثَلاَثِينَ عَامًا لا يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ ثُمَّ وُلِدَ لَنَا غُلَامٌ أَضَرُّ شَيْءٍ وَأَقَلُّهُ مَنْفَعَةً، تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ قَالَ: فَخَرَجْناَ مِنْ عِنْدِهِمَا فَإِذَا هُوَ مُنْجَدِلٌ فِي الشَّمْسِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ وَلَهُ هَمْهَمَةٌ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ: مَا قُلْتُما قُلْنَا: وَهَلْ سَمِعْتَ مَا قُلْنَا قَالَ: نَعَمْ تَنَامُ عَيْناَيَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ آمِين.