وَلِمُسْلِمٍ: عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي المَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ.
وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم رَأَى نُخَامَةً فِي القِبْلَةِ، فَحَكَّهَا بِيَدِهِ، وَرُئِيَ مِنْهُ كَرَاهِيَةٌ، أَوْ رُئِيَ كَرَاهِيَتُهُ لِذلِكَ وَشِدَّتُهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَبْزقَنَّ فِي قِبْلَتِهِ وَلكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ»
ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَزَقَ فِيهِ وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ وَقَالَ: «أَوْ يَفْعَلُ هكَذَا» .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ أَو امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَ يَقُمُّ المَسْجِدَ فَمَاتَ فسَأَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَنْهُ فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: «أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ» فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ. رَوَاهُمَا الثَّلَاثَةُ.
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى القَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ المَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ رضي الله عنه أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مُسْتَلْقِيًا فِي المَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ لَا أَهْلَ لَهُ يَنَامُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةَ.
وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ البَارِحَةَ ـ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ـ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قِوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ ـ رَبِّ {وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِي} ـ فَرَدَدْتُهُ خَاسِئًا» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.