عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: «خُذْهُ إِذا جَاءَكَ مِنْ هذَا الْمَالِ شَيْءٌ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
وَلِلشَّيْخَيْنِ: «إِنَّ هذَا
الْمَالَ خَضرٌ حُلْوٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ، وَالْيَتِيمَ، وَابْنَ السَّبِيلِ، وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذْهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ في وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَلِلنَّسَائِيِّ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مَا مَشى أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ يَسْأَلُهُ شَيْئًا» .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى إِمَّا بِمَوْتٍ عَاجِلٍ، أَوْ غِنًى عَاجِلٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي أَلا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا وأَتَكَفَّلَ لَهُ بِالْجَنَّةِ» ؟ فَقَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا. فَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَقَالَ الْفِرَاسِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُ قَالَ: «لَا، وَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ سَائِلًا فَسَلِ الصَّالِحِينَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
عَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ
وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ إِلا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ.