وَعَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ وَأُرِيدُ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ، وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ مَوْؤُودَةُ الصُّغْرَى. فَقَالَ: «كَذَبَتْ يَهُودُ، لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ.
وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّ ذلِكَ لَنْ يَمْنَعَ شَيْئًا أَرَادَهُ اللَّهُ» ، فَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَمَلَتْ. فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» .
وَقَالَ جَابِرٌ رضي الله عنه: كُنَّا نَعْزلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَبَلَغَهُ ذلِكَ فَلَمْ يَنْهَنَا. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ أَشَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ
مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ.
وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: إِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ شَيْطَانَةٍ لَقِيَتْ شَيْطَانًا فِي السِّكَّةِ فَقَضى مِنْهَا حَاجَتَهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ.